شرح المختصر الكبير للأبهري
[٤١٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مِمَّنْ لَهُ بِهَا أَهْلٌ أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ بِهَا إِلَى سَفَرٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ يُرِيدُ الإِقَامَةَ، كَانَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ (١).
• يعني: أنَّهُ يصير من أهل مكة متى ابتدأ الإحرام بعد رجوعه إلى مكة؛ لأنَّهُ قد صار من أهلها، حيث أراد الإقامة بها.
•••
[٤١٥] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ حَجَّ (٢) مِنْ أَهْلِ الآفَاقِ يُرِيدُ بِهَا الإِقَامَةَ بِمَكَّةَ، دَخَلَ (٣) بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ حَجَّ، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَى المُتَمَتِّعِ (٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ هذا قد لزمه الإحرام قبل أن يقيم بمكة ويصير من أهلها، والإحرام بالعمرة هو أحد طرفي السّبب الموجب عليه الدم، فإذا وجب ذلك قبل أن يصير من أهل مكة، فقد وُجِد أحد الأسباب الموجب عليه الدم، فلا يسقط ذلك عنه بإقامته بمكة بعد ذلك (٥).
•••