شرح المختصر الكبير للأبهري
فمتى باع السُّيوف، وجبت عليه الزَّكاة إذا كانت للتِّجارة.
ومتى زاد وزن الفضَّة التي في السُّيوف على ثلث قيمة السُّيوف، زُكيت الفضَّة بوزنها، والسُّيوف بقيمتها بعد الفضَّة على قيمتها إذا بيعت.
•••
[٢٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ (١): وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ حُلِيُّ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ لِلُبْسٍ، فَإِنَّ فِيهِ الزَّكَاةَ.
فَأَمَّا مَا كَانَ يُلْبَسُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَمَا كُسِرَ مِمَّا يُرِيدُ أَهْلُهُ إِصْلَاحَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ أَيْضاً.
فَإِذَا كَانَ الحُلِيُّ فِيهِ الذَّهَبُ الكَثِيرُ وَالجَوْهَرُ إِنَّمَا يُؤَاجَرُ فَتُجَلَّى بِهِ العَرَائِسُ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ (٢).
• إنَّمَا قال: «إنَّ الحلي لا زكاة فيه إذا أريد لبسه والتزيُّن به والتجمُّل»؛ فلأنَّ الزَّكاة إنَّما تجب في الأصول النامية من الحرث والعين والماشية؛ لوجود النماء فيها، وتأَتِّيه في العين بالتقلب والتصرف به في التّجارة، فمتى لم يرد