شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٣٧٤
قيل له: لو وجب لهذه العلَّة أن يكون عليه جزاءان، لوجب أن يكون عليه إحرامان وحلقان.
على أنَّ هذا الاعتلال فاسدٌ من قِبَلِ:
أنَّ المحرم إذا قتل في الحرم كان عليه جزاءٌ واحدٌ على قولنا وقول مخالفنا (١) في هذه المسألة، ولا نعلم فيه خلافاً، ولو انفرد كل واحدٍ من الإحرام أو الحرم، لوجب عليه الجزاء متى قتل في الإحرام أو الحرم.
ولما كان المحدث عليه الوضوء إذا أحدث بوجهٍ ما، ثم لو تكرر الحدث منه لكان عليه وضوءٌ واحدٌ.
وكذلك لو سها في الصلاة لكان عليه سجدتا السهو، ولو تكرر السهو منه في الصلاة، لكان عليه سجدتان.
وهذا قول عامة أهل الحجاز، وهو قول مالكٍ والشافعي (٢)، وقال الثوري (٣) وأبو حنيفة (٤): إنَّ عليه جزاءين (٥).
•••