شرح المختصر الكبير للأبهري
[٣١٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَا أَوْطَأَ المُحْرِمُ دَابَّتَهُ فِي سِيَاقٍ أَوْ قِيَادٍ مِنَ الصَّيْدِ فَقَتَلَهُ، فَعَلَيْهُ جَزَاؤُهُ، وَمَا نَفَحَتْ (١) بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ سَبَبِهِ (٢).
• إنَّمَا قال في السائق والقائد: «إنَّ عليهما الجزاء»؛ لأنَّ قتل الدابة كان بسببهما؛ لأنهما كانا يقدران على صرفها في القياد والسياق عن قتل الصيد.
وما نفحت بيديها أو رجليها فلا شيء عليه؛ لأنَّهُ لا يمكنه منعها من ذلك، فليس منه تفريطٌ بترك حفظها حتى قتلت.
•••
[٣١٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَثُرَ الجَرَادُ عَلَى النَّاسِ فِي حَرَمِهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا التَّحَفُّظَ مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدُوا قَتْلَهُ، وَلَوْ أَطْعَمُوا مَسَاكِينَ، لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْساً (٣).
• إنَّمَا قال: «إنَّهُ لا شيء عليهم في قتلهم»؛ لأنَّهم لا يمكنهم التحرُّزُ منه