شرح المختصر الكبير للأبهري
ولا يصوم أحدٌ عن أحدٍ، فإذا كان الصبي ممن يحسن أن يصلي، صلى، وإلَّا لم يُصَلَّ عنه، وليس هو مثل سائر أفعال الحجّ الذي يمكن أن يُفْعَلَ به، مثل الإحرام والوقوف بعرفة، والطواف.
ولا فصل بين الصبي والصبية في الحج؛ لاستوائهما في حرمة الإحرام (١).
•••
[٣٠٢] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ، والحِلَاقُ أَحَبُّ إِلَيْنَا (٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ [الفتح:٢٧]؛ ولأنَّ أصحاب رسول الله ﷺ منهم مَن حلق ومنهم من قصَّر.
واختار مالك الحلق؛ لأنَّ رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجته؛ ولأنه قال: «يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَالمُقَصِّرِينَ، قال: يَرْحَمُ اللهُ المُحَلِّقِينَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَالمُقَصِّرِينَ، قَالَ: وَالمُقَصِّرِينَ، فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ» (٣)، فلهذا استحب مالك الحلق، وأيهما فعل جاز (٤).
•••