شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٣٣٥
المُحْرِمِ بِإِزَارِهِ – يَعْنِي: أَنْ يَأْخُذَ طَرَفَ إِزَارِهِ فَيَجْعَلُهُ فِي حِجْرَتِهِ (١) (٢) -، فَأُجِيزَ وَكُرِهَ عِنْدَ الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ (٣)، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَاسِعاً إِنْ شَاءَ اللهُ (٤).
• وجه إجازته: فلأنَّ به ضرورةً إلى ذلك؛ لئلا تنكشف عورته، وليس ذلك عقداً؛ لأنَّ ذلك هو تحوير (٥) من غير عقدٍ.
ووجه كراهيته: هو أنَّهُ لا ضرورة به إلى ذلك، فمتى فعل ما لا ضرورة به إليه، كان مكروهاً؛ لأنَّهُ يشبه العقد؛ لأنَّ المحرم إنَّما منع من العقد ولبس القميص والسروايل؛ لأنَّ حالته ليست حالة تَنَعُّمٍ ولا طمأنينةٍ، بل هو حال شعثٍ واستنفارٍ، ومتى لبس قميصاً مخيطاً أو عقد، فقد اطمأن إلى ذلك؛ فوجبت عليه الفدية لهذه العلَّة (٦).
•••