شرح المختصر الكبير للأبهري
من شعره في حال الحجامة، أو يقتل شيئاً من دواب بدنه، وذلك مكروهٌ له إلَّا أن يحتاج إليه، وليس ذلك في قطع عرقٍ أو فقء دملٍ، فجاز له فعله (١).
•••
باب في الفدية للمحصر
[٢٥٩] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِدْيَةٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا قَالَ اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:١٩٦]:
• فَالنُّسُكُ: شَاةٌ يَذْبَحُهَا حَيْثَ شَاءَ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا، وَلَا يَأْكُلُ مِنْهَا.
• وَالصِّيَامُ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، يَصُومُهَا حَيْثُ شَاءَ.
• وَالصَّدَقَةُ: إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، مُدَّيْنِ بِمُدِّ (٣) النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، يُطْعِمُ ذَلِكَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ.
هُوَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الأَشْيَاءَ بِالخِيَارِ، أَيَّ ذَلِكَ شَاءَ أَنْ يَفْعَلَ فَعَلَ، مُعْسِراً كَانَ أَوْ مُوسِراً (٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى