شرح المختصر الكبير للأبهري
فَالفِدْيَةُ عَلَيْهِ (١) كَمَا وَصَفْتُ لَكَ (٢)، وَكُلُّ مَا تَعَالَجَ بِهِ المُحْرِمُ فِي مَرَضٍ وَاحِدٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ (٣).
وَمَنْ فَعَلَ شَيْئاً احْتَاجَ إِلَيْهِ فِي مَرَضِهِ، فَإِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ المَرَضُ وَصَحَّ، ثُمَّ عَاوَدَهُ مَرَضٌ آخَرُ، فَالفِدْيَةُ عَلَيْهِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ (٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ حكم المرض لَمَّا كان حكماً واحداً فيما يتعالج به، كانت عليه فديةٌ واحدةٌ.
ألا ترى: أنَّهُ لو احتاج إلى شرب دواءٍ فيه طيبٌ فتجرع منه جرعةً كان عليه الفدية، ثم لم تكن عليه فديةٌ أخرى إذا تجرع في الحال جرعةً أخرى، كما يشرب النَّاس الدواء جرعةً فجرعة، فكذلك سائر ما يَتَعَالج به من الطيب أو يتدثر به للحمى، وسواءٌ كان ذلك في وقتٍ واحدٍ أو وقتين ما دام مرضه متصلاً (٥).
وقال ابن القاسم عن مالك في هذه المسألة: «إنَّ عليه فديةً واحدةً متى فعل