Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب أمهات الأولاد

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ٨٩

وأشبهت الحرَّ (١) في أَنَّهُ لا تجبر على العقد عليها للإجارة وغيرها إلَّا بإذنها، وكذلك أمُّ الولد.

ولهذا قال مالكٌ: «لا يزوِّجها كرهاً، كما لا تُزوَّج الحرَّة كرهاً»، وكذلك قال: «لا يؤاجرها غرماءَهُ».

وقوله: «لا يُكَاتبها»؛ فلأنَّ الكتابة فيها ضربٌ من المعاوضة على بقيتها (٢)، وليس يجوز له ذلك، إلَّا أن برضاها بذلك، فيجوز ذلك.

وليس يشبه هذا بيعها من غيرها؛ لأنَّ الكتابة تؤدِّي إلى الحريَّة، ويكون الولاء لسيِّدها، فهو بمنزلة ما يعتقها وشَرَى غيرها، فقد لا يؤدّي إلى الحريَّة، ومع ذلك يكون الولاء لغير سيِّدها لو جُوّز بيعها، وهذا هو غير جائزٍ.

•••

[٢٦٦٢] مسألة: قال وإذا كاتب العبد وله أمَةٌ حاملٌ، فتلد في كتابته، فإنَّهَا لا تكون أمّ ولدٍ (٣)، وإذا ولدت (٤) في كتابته فعَتَقَت (٥)، كانت به أمَّ ولدٍ.