Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب أمهات الأولاد

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ٨٨

حُرّاً بِمُلْكِ أبيه إيَّاه، فضعفت حرمته عن حرمة الولد المخلوق حرّاً، فوجب أيضاً أن تضعف حرمة أمّه، فلا تصير بذلك الولد حرَّةً، ولا أمَّ ولدٍ به.

•••

[٢٦٦١] قال: (١) وليس للسيِّد أن يؤاجر أمَّ ولده، ولا يُتعبها في الخدمة إلَّا برضاها، ولا يَهَبُ خدمتها، ولا يؤاجرها غرماءَه، ولا يَمْتَهِن وإن كان مثلها يُمْتَهن، إلَّا برضاها، ولا يكاتبها، فإن كاتَبَها فَأُدْرِكَ، فُسِخَ، وإن أَدَّت، عَتَقَتْ (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ عمر بن الخطاب ﵁ قال: «لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا» (٣)، فلا يجوز له التَّصرف فيها في غير ذلك، إلَّا في الخدمة الَّتِي لا تُتْعِبُهَا إلَّا بالمعروف.

ألا ترى: أنَّ زوجة الرّجل تخدمه بالمعروف، وليس له أن يتعبها في ذلك.

فأمَّا امتناعه من إجارتها؛ فَلِمَا ثبت لها من عقد حريَّةٍ آتية الحرّة (٤) لا محالة،