Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في القطع

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ٩

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد ثبت أَنَّهُ قد سرق ما يُقطع فيه بشهادة عدلين على أنَّ قيمتها ربع دينارٍ، فوجب قطعه لهذه العلَّة.

•••

[٢٥٤٣] مسألة: قال مالك: ويُقْطَعُ في ثلاثة دراهم، رَخُصت الدَّراهم أو غَلَتْ (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الدّراهم أصلٌ في نفسها، كما أنَّ الدَّنانير أصلٌ في نفسها، فمن سرق من كلّ واحدٍ منهما بمقدار ما يجب فيه القطع، فعليه القطع، إذ ليس أحدهما أولى بأن يكون أصلاً في نفسه من الآخر.

ولو جاز لِقائلٍ أن يقول: تُقَوَّم الدّراهم بالذَّهب، لجاز لآخر أن يقول: بل يُقَوَّم الذَّهب بالفضَّة، وإذا كان هذا غير جائزٍ، فكذلك لا يجوز أن يقال: «إنَّ الدّراهم تُقَوَّم بالذَّهب».

ولو كان كذلك، لم يكن لحديث ابن عمر معنىً، وهو قوله: «قَطَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ» (٢)؛ لأنَّ الدّراهم بمنزلة العَرَض عند مخالفِنا (٣) في القطع، فكأنَّه قال: «قُوَّم المِجَنُّ بِعَرَضٍ»، أو: «بمجنٍّ آخر قيمته ذلكَ العَرَض كذا وكذا»، وهذا غير جائزٍ.