Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في القطع

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٤/ ٨

• وإن كان إِنَّمَا دَخلَ كُلُّ واحدٍ فأخذ شيئاً بيدِهِ وخرج به، فمن بلغ قيمة ما معه ربع دينارٍ قُطِعَ، ومن لم يبلغ ربع دينارٍ لم يُقْطَعْ (١).

• إنَّما قال: «إنَّ عليهم القطع إذا سرقوا جميعاً ما قيمته ربع دينارٍ»؛ لِأَنَّهُم قد اشتركوا في فعل السّرق الَّذِي هو تناول المسروق، وليس يتميَّز فعل كلّ واحدٍ من فعل الآخر، فوجب قطعهم لهذه العلّة، كما يجب قتل الجماعة إذا قتلوا رجلاً فاشتركوا في قتله؛ لأنَّ فعلَ كلَّ واحدٍ منهم غيرُ متميِّزٍ، فوجب قتلهم كلّهم؛ إذ ليس أحدهم أولى بالقتل من الآخر، ولو لم يُقْتَلُوا، لأَدَّى ذلك إلى الهَرج والفساد.

وكذلك لو لم تُقْطَعِ الجماعة إذا اشتركوا في سرقة ربع دينارٍ، أدَّى ذلك إلى سَرَقِ أموال النَّاسِ، فوجب ردُّ السَّرِقِ الَّذِي هو جنايةٌ إلى القتل الَّذِي هو جنايةٌ.

فأمَّا إذا أَخَذَ كلّ واحدٍ منهم ما لا قطع فيه، فلا قطع عليه، بمنزلة ما لو انفرد بقتل من لا يجب القَوَدُ بينهم؛ لأنَّ حكم كلّ واحدٍ من السَّارقين منفردٌ بنفسه، كما لو انفرد كلّ واحدٍ من القتلة بقتل رجلٍ، كان حكمه معتبراً في نفسه دون غيره (٢).

•••

[٢٥٤٢] مسألة: قال مالكٌ: ومن سَرَقَ فاخْتُلِفَ في قيمة سرقته، فإذا اجتمع عدلان على قيمة السَّرقة أنَّهَا ربع دينارٍ، قُطِعَ (٣).