Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في حدود الخمر وغيره

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٦٠١

عَلَى خَاتَمِهِ (١)، وَأَخَذَ بِهِ مَالَاً، وَحَبَسَهُ، ثمَّ كُلِّمَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: ذَكَّرتني الطَّعْنَ وكتَب ناساً (٢)، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِب مِئَةً، ثُمَّ حُبِسَ» (٣).

ولَمَّا لم يكن لأصل التَّعزير حدٌّ، بل ذلك على حسب ما يراه الإمام من ردع من يؤدِّبه، على حسب حال الَّذِي يُرْدع من أجله، على قدر منزلته وعلمه وسِتْره، وكما قال النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ: «نَزِّلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» (٤)، وجب أن لا يكون لكثيره أيضاً حدٌّ.

فأمَّا الحدود الَّتِي حدّها الله ﷿، فلا يجوز تجاوزُها إلى زيادةٍ ولا نقصانٍ؛ لأنَّ الله ﷿ قد حدَّها، وعَلِمَ أنَّ ذلك ردعاً للفاعل وصلاحاً له، فلا يجوز مجاوزتها بزيادةٍ ولا نقصانٍ.

•••