Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في القذف

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٥٥٤

ما قال، لم يكن عليه الحدّ، وحلف بالله أَنَّهُ لم يرد نفيه عن نسبه، وهذا أصل هذا الباب.

فأمَّا إذا كان ما قاله قذفاً لا محالة، أو الغالب أَنَّهُ أراد به القذف بالقول الَّذِي قاله، فعليه الحدّ.

•••

[٢٤٥٥] مسألة: قال مالكٌ: ومن قال لرجلٍ من الموالي له أبٌ في الإسلام: «يا نبطيّ»، أو: «يا ابن النَّبطيِّ»، حلف ما أراد نفيه من نسبه، ثمَّ أُدِّبَ على قدر هيئة الرّجل في الفضل وفي القدر، وفي الإسلام والفضل (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرناه: من احتمال القول، وقرب أجناس العجم بعضها من بعضٍ، فلا حدّ عليه إذا حلف أَنَّهُ لم يرد نفيه عن نسبه.

ثم يُؤدَّب لِمَا آذاه به من القول، على قدر هيئة من آذاه وفضله؛ لأنَّ قَدْرَ التَّعزير هو على قدر الجناية، ليس هو محدوداً عند مالكٍ، بل هو على ما يراه الإمام ردعاً له، وعلى قدر هيئة من وجب ذلك له وفضله ودينه، وقد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «نَزِّلُوا النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ» (٢)، فليس أذاه لأهل الفضل والدِّين، كأذائه لأهل الدَّنَاءة، فوجب أن تكون عقوبته على حسب ذلك.

•••