Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب ما جاء في القذف

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٥٥٣

وإن قال لرجلٍ من العرب: «يا ابن الخياط»، أو: «يا ابن الحائك»، جُلد الحدَّ، إلَّا أن يكون أبوه أو أحدٌ من آبائه يعمل ذلك العمل (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأعاجم لا تُعرف أصولهم ولا تُحفظ أنسابهم كأنساب العرب، فقد يجوز أن يكون ذلك في آبائهم، فلا حدَّ عليه؛ لأنَّهُ لا يُعْلَم أَنَّهُ قد نفاه عن آبائه.

فأمَّا العرب فتُعرف أصولهم وتُحفظ أنسابهم وصنائعهم، فإن لم يك ذلك في آبائه حُدَّ؛ لأنَّهُ قد نفاه عنهم.

•••

[٢٤٥٤] مسألة: قال مالك: ومن قُتِلَ أخوه، فجاء أخو المقتول (٢) يكلِّمه - وهو عربيٌّ -، فقال له: «تنحَّ أيُّها العبد»، ثمَّ قال: «أردت سواده، ولم أرد نفيه».

فقال: أرجو أن لا يكون عليه شيءٌ، وأدنى ما عليه أن يحلف بالله ما أراد نفيه (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ يحتمل ما قاله القذف، ويحتمل غيره؛ لأنَّهُ قد يجوز أن يكون أراد نفيه عن نسبه بهذا القول، ويجوز أن يكون أراد سواده، فإذا احتمل