Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب العقول

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٥١٩

[٢٤٠٠] مسألة: قال مالكٌ: وإذا عطَّل الوالي حدّاً من حدود الله ﷿ ثمَّ عُزِل، فأرى حسناً أن يُرفَعَ ذلك إلى الَّذِي وَلِيَ بعده (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنْ لا تَبْطُل حدود الله ﷿ ولتقام، وقد قال الله ﵎: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور:٢]، يعني: في إقامة الحدود.

وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: «حَدٌّ يُقَامُ فِي الأَرْضِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ يَوْمَاً» (٢).

•••

[٢٤٠١] مسألة: قال مالكٌ: وإذا اعترف الرّجل عند الإمام بالزِّنا مرَّةً واحدةً، وأقام على ذلك، أُقِيم عليه الحدّ.

وإن نزع عن ذلك، وقال: «إنَّما كان ذلك منِّي لوجه كذا أو كذا»، قُبِلَ ذلك منه، على ما كان من كثرة القول وقلّته، إذا لم يكن لأحدٍ فيه تِبَاعَةٌ، وكذلك الحدود الَّتِي هي لله ﷿.

وقد قال مالك: إذا اعترف بغير محنةٍ، ثمَّ نزَعَ، لم يقبل منه، وقاله أشهب.

وقال ابن القاسم: يُقبل رجوعه بغير عذرٍ أو بعذرٍ، فإن كانت سرقة رجلٍ بعينه، سقط عنه القطع وأَتْبَعَهُ بها في ماله، أو دَيْنَاً عليه (٣).