Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري باب العقول

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٥١٨

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ إذا كان معروفاً بالسُّوء، تبعه ليرتدع عن الفعل بالحدِّ أو الأدب؛ من قِبَلِ أَنَّهُ لا مروءة لهؤلاء ولا ستر.

فأمَّا إذا كانوا غير معروفين، لم يُكْشَفوا؛ لأنَّ الإنسان قد أُمِرَ بالسِّتْرِ على نفسه وعلى أخيه، وقد قال النَّبيُّ ﷺ: «مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ القَاذُورَاتِ شَيْئَاً، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ» (١)، وقال لهزَّالٍ: «هَلَّا سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ» (٢)، وقال: «أَقِيلُوا ذَوِي الهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ» (٣).

•••

[٢٣٩٩] مسألة: قال مالكٌ: ومن كان له جارٌ يُظهر شرب الخمر وما لا ينبغي في الإسلام، فيتقَدَّمُ إليه وينهاه، فإن انتهى، وإلا رفعه إلى السُّلطان وأَظْهَـ[ـرَ] (٤) عليه (٥).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ هذا قد خرج عن حدّ الهمَّة والمروءة، فوجـ[ـب رد] عه (٦)، وذلك بأن يُعْلِم الإمام بحاله؛ حَتَّى يتولَّى ردعه وزجره.

•••