شرح المختصر الكبير للأبهري
وَمُجَاوَزَةُ الخِتَانِ الخِتَانَ، وَإِنْزَالُ المَاءِ الدَّافِقِ مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، بِالجَسَّةِ (١) يَجُسُّهَا، وَالنَّظْرَةِ يُتَابِعُهَا، وَالمُبَاشَرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا (٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ إذا أفطر يوماً من رمضان متعمداً لغير عذرٍ بجماعٍ فعليه القضاء مع الكفارة؛ من قِبَلِ أنَّهُ قد هتك حرمة الصّوم في الفطر من غير عذرٍ، فوجبت عليه الكفارة لهذه العلَّة، وبذلك ورد الخبر عن النّبيّ ﷺ.
فروى مالكٌ، وابن عيينة، ومعمرٌ، وابن جريج وجماعةٌ، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن (٣)، عن أبي هريرة: «أَنَّ رَجُلاً أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً، قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا أَجِدُ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: كُلْهُ» (٤)، واللفظ لحديث مالك.