شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٢٥٨
• إنما كره الحجامة للصائم؛ مخافة التغرير بالصّوم، أن يضعف فيؤدي ذلك إلى أن يفطر، لا أنها تفطر الصّائم.
وقد احتجم النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وهو صائمٌ محرمٌ، روى ذلك أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس (١).
فإن قيل: إنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ»، روى ذلك شيبان (٢)، عن يحيى، عن أبي قلابة (٣)، أنَّهُ قال: أخبرنا عن شداد بن أوس، عن النبي صلى الله عليه (٤) (٥).
قيل له: معنى هذا الحديث، أنَّ المحجوم سيؤدي حاله إلى الفطر، لما شاهده النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ من الضعف، والحاجم فلمَّا أعانه على الفطر، كان كأنه أفطر، هذا على وجه التغليظ، كما قيل: إنَّ من أعان على قتل رجلٍ فكأنما قتله.