Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب الصيام

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٢٥٤

قيل له: معنى ذلك أنَّهُ لا كفارة عليه؛ لأنَّهُ معذورٌ في الأكل؛ إذ لا قصد له بهتك حرمة الصّوم، ولولا هذا الخبر لكان يجوز أن يقال: إنَّ عليه الكفارة؛ لتركه التحفظ حتى نسي.

ألا ترى: أنَّ الكفارة تجب على قاتل المؤمن خطأً كهي على العامد عند من يخالفنا (١)، وكذلك يجب الجزاء على قاتل الصّيد خطأً كما يجب على قاتله عمداً، فلولا الخبر لجاز وجوب الكفارة عليه مع القضاء، فسقطت الكفارة بدلالة الخبر، ووجب القضاء عليه، وإن كان معذوراً بالأكل، كما وجب على سائر المعذورين في الأكل، والله أعلم.

وكذلك إذا أكل في صومٍ واجبٍ عليه ناسياً من نذرٍ وغيره، فأمَّا إذا كان صوماً تطوعاً فلا قضاء عليه، لكنه يمضي فيه ولا يقطعه؛ لأنَّهُ معذورٌ بالأكل ولم يتعمَّد الخروج منه، كما لم يتعمَّد المصدود بِعدوٍّ عن البيت في حج التّطوع الخروج من الإحرام، فإذا خرج منه، لم يكن عليه القضاء، ولو خرج اختياراً، لكان عليه القضاء، والله أعلم.

•••

[١٢٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ تَسَحَّرَ فِي الغَيْمِ، ثُمَّ اتَّفَقَ أَنَّهُ فِي الفَجْرِ:

• فَإِنْ كَانَ فِي رَمَضَانَ، مَضَى وَقَضَى يَوْماً.