Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب الصيام

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ١/ ٢٥٣

لأنَّهُ قد أفسدها، وإن تكلم ناسياً لم يكن عليه، فيجب أن تقول في الصّوم إذا أكل ناسياً أنَّ ذلك لا يفسده (١).

قيل له: الكلام ليس منافياً للصلاة؛ لأنَّهُ قد كان يجوز الكلام فيها في الابتداء، ثم تُرِكَ ذلك (٢)، ويجوز اليومَ عندنا لضرورةٍ تنزل (٣)، ولم يكن الأكل قط مُجَوَّزاً في يوم الصّوم، بل هو منافٍ له، لا يصح اجتماعه والصوم، ويصح اجتماع الكلام والصلاة، فافترقا لهذه العلَّة.

على أنَّ الصمت عن الكلام في الصلاة ليس بفرضٍ عندنا في الصلاة، وإنَّما هو مسنونٌ (٤)، ومن قولنا: إنَّ من نسي سنةً من سنن الصلاة، فليس يُفسد صلاته ذلك، فإن تعمد تركها أفسد صلاته؛ لقصده لخلاف ما أمر به النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وسنَّه، لا من طريق أنَّهُ ترك فرضاً.

فإن قيل: قد روي عن النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ وَشَرِبَ نَاسِياً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: اللهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ» (٥) (٦).