شرح المختصر الكبير للأبهري
[١٢٤] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا نُحِبُّ لِمُتَطَوِّعٍ وَلَا فِي فَرِيضَةٍ أَنْ يُبَاشِرَ وَلَا يُقَبِّلَ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَمْ يُمْذِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَمْذَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ يَوْماً مَكَانَهُ (١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ القبلة داعيةٌ إلى غيرها، لا يؤمن معها الوطء أو ما يفسد صومه بفعله؛ فكرهت له لهذه العلَّة القبلة.
وقد روى الأعمش، عن إبراهيم (٢)، عن الأسود (٣) وعلقمة (٤)، عن عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ» (٥).
وقال مالك: «إنَّهُ بلغه أنَّ عائشة زوج النبي صلى الله عليه، كانت إذا ذكرت أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ كان يقبل وهو صائم، تقول: «وَأَيُّكُمْ أَمْلَكُ لِإِرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (٦).