شرح المختصر الكبير للأبهري
ولأنَّ قعوده أستر له، وقيامه أشهر.
وكذلك يحلف قائماً في كلّ الحقوق عند مالكٍ لهذه العلّة، وقد قال الله ﷿: ﴿فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ [المائدة:١٠٧].
•••
[٢٠٦٥] مسألة: قال: وإذا قتل نفرٌ رجلاً وأقسم ولاته على واحدٍ منهم، حلفوا: «لمات من ضرب فلانٍ» (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأولياء لا يثبت لهم قَوَد من يدَّعون عليه قَتْلَ وَلِيِّهِم، حَتَّى يحلفوا أَنَّهُ قتله، أو أنَّه مِنْ ضَرْبِهِ مات، فإذا حلفوا على ذلك، استحقّوا القَوَدَ.
•••
[٢٠٦٦] مسألة: قال: ومن قُتِلَ، فادَّعى بعض ولاته أَنَّهُ قُتِلَ عمداً، وقال بعضهم: «لا علم لنا به، ولا بمن قتله، فلا نحلف»، فإنَّ دمه بَطَلَ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الأولياء لم يَتَّفِقُوا أنَّ وَلِيَّهم قُتِلَ عمداً فيستحقّون القَوَدَ، ولا اتَّفَقُوا على من قَتَلَهُ، فلم يكن لهم أن يُقسموا على أحدٍ دون أن تتّفق