شرح المختصر الكبير للأبهري
الأخت مع العصبة؛ إذ لا فرق بينهما في ذلك، ويكون هذا أحد الروايات عن مالكٍ.
•••
[٢٠٦٢] مسألة: قال: ومن قال: «قتلني فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ وفلانٌ»، أربعة نفرٍ، فقال أحدهم: «أنا قتلته»، ثمَّ رجع، قُبِلَ رجوعه، وأقسم ولاته على واحدٍ من الأربعة وقتلوه.
وإن أقام على إقراره قُتِلَ بغير قسامةٍ، وأقسموا على واحدٍ من الثّلاثة، فقُتِلَ أيضاً مع المقرِّ (١).
• إنَّما قال: «إنَّه يقبل رجوعه»؛ فلجواز أن يُقْتَل بالقسامة كما يقتل بإقراره، فجاز قبول رجوعه؛ لأنَّ ذلك لا يخرجه من القتل إن أراد العصبة ذلك.
وفي بعض النُّسَخِ: «لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ، ثمَّ أُقْسِمَ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ»، وهو أولى.
وقوله: «إنَّه إذا ثبت على إقراره قُتِلَ وأُقْسِم على واحدٍ من الثّلاثة فقُتِلَ أيضاً»؛ فلأنَّ قتل المقرّ واجبٌ بإقراره، والمُقْسَمِ عليه أيضاً واجبٌ قتله؛ لوجوب القتل بالقسامة على ما ذكرناه.
•••