Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب القسامة والجراح

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٢٤١

[٢٠٥٦] مسألة: قال: ومن وجبت عليهم قسامةٌ وهم ناؤون عن المدينة، جُلِبوا إليها حَتَّى يحلفوا بها، ويُستحبّ أن يحلفوا بعد الصّلاة (١).

• إنّما قال: «إنّهم يُجلبون إلى المدينة أو مكة أو بيت المقدس»؛ إرادة أن يرتدعوا عن الأيمان على غير حقٍّ، تعظيماً للمواضع، وقد قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ، تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَوْ عَلَى شَيْءٍ يَسِيرٍ: قَالَ: وَلَوْ عَلَى سِوَاكٍ مِنْ أَرَاكٍ» (٢)، فأخبر النَّبيُّ صلَّى الله عليه أنَّ أمر اليمين على منبره عظيمٌ، وكذلك في المواضع المشرّفة، وإنّما يُجلب إلى هذه المواضع من أعمالها دون غيرها.

وكذلك قوله: «يُحْلَف فيها بعد الصّلاة»، تعظيماً للأيمان، وأن يرتدع من على غير حقٍّ.

•••

[٢٠٥٧] مسألة: قال: وليس في الجِرَاح قسامةٌ (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الجراح أخفض حرمةً من القتل، فلم يكن حكمها في القسامة كحكم الدّماء أنَّ الدّماء حُفِظَت وحيطت بحعل القسامة فيها تعظيماً لها، ولم تكن الجراح مثلها.