Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري كتاب القسامة والجراح

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ٢٤٠

فإن كان بعد الأيمان: فلمن بقي الدِّية.

وإن كان قبل القسامة: أقسم من بَقِي إذا كانوا اثنين فصاعداً، وكان لهم نصيبهم من الدِّية.

وقال ابن القاسم في هذه المسألة: «لا يُقسمون ولا دية لهم، إلَّا أن يكون العفو وقع من بعضهم بعد الأيمان؛ لأنَّهُ لم يجب لهم شيءٌ بعد» (١).

والصَّحيح قول مالكٍ؛ لأنَّهُ لا يجوز أن يبطل حقُّ من لم يقف عن الدّم لأجل من عفا.

•••

[٢٠٥٥] مسألة: قال: وإذا قال رجلٌ: «بِي فُلَانٌ، وَفُلَانٌ أَنْفَذَ مقاتلي»، لم يُقْسِم ولاته إلَّا على الَّذِي زعم أَنَّهُ أنفذ مقاتله، ولم يُقْسَمْ على غيره، وإن دَعَوا إلى ذلك (٢).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ المقتول قرَّرَ القتل على الَّذِي زعم أَنَّهُ أنفذ مقاتله دون غيره؛ لأنَّ القاتل هو الَّذِي يُقْسَمُ عليه ويُقتل، فكان الَّذِي قرّر القتل أولى من غيره.

•••