شرح المختصر الكبير للأبهري
وقد رُوِّينَا عَنْ ابن عمر (١) وابن عباس (٢)، أنهما كانا يفطران ويقصران في هذا المقدار دون أقل منه، وقد ذكرنا ذلك في كتاب الصلاة.
•••
[١١٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ تَطَوَّعَ فِي سَفَرٍ، ثُمَّ أَفْطَرَ مُتَعَمِّداً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ بِالوَاجِبِ كَمَا هُوَ فِي الحَضَرِ.
وَلَوْ أَصْبَحَ صَائِماً مُتَطَوِّعاً، ثُمَّ سَافَرَ فَأَفْطَرَ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ وَاجِباً (٣).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّهُ لا قضاء عليه إذا أفطر في التّطوع في السفر وإن كان فطره لغير عذرٍ؛ مِنْ قِبَلِ أنَّ صوم رمضان لَمَّا كان حكمه في السفر أخفَّ منه في الحضر، أعني: أنَّهُ يفطر في السفر متعمداً، ثم لا تكون عليه الكفارة وتكون عليه الكفارة في الحضر، كان صوم التّطوع الذي هو أخفُّ من صوم الفرض في السفر أخفَّ من صوم التّطوع في الحضر، فوجب أن لا يكون عليه القضاء وإن أفطر لغير عذرٍ.