Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري ما جاء في الرجل يوصي بعتق وحج وهو صرورة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ١٨٤

صَلَّى الله عَلَيْهِ فعل ذلك، فيما رواه يونس، عن الحسن، عن عمران بن حصين: «أَنَّ رَجُلَاً مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ لَهُ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرهُمْ، فَأَقْرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً» (١).

ولأنه لا يجوز للمريض أن يُخْرِجَ من ماله على غير عوضٍ أكثر من ثُلُثِهِ، فوجب لهذا الاقتصار في عتق الجارية على ثلث ماله.

•••

[١٩٨٨] مسألة: قال: ومن حُبِسَ للقتل، فتصدّق أو أعتق، فذلك في (٢) ثُلُثِه (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ حالته هذه مخوفةٌ، كالمريض المخوف، فقُصِرَ فيما يُخْرِجُ من ماله على غير معاوضةٍ على الثّلث؛ لأنّ حضرة القتل خوفٌ، قال الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ [آل عمران:١٤٣]- يعني: القتال -، وقال في المرض: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [البقر ة:١٨٠]، فجعل حالهما حال الموت جميعاً.

•••

[١٩٨٩] مسألة: قال: ومن أوصى لرجلٍ بوصيّةٍ، ثمَّ مات الموصَى