Skip to content

شرح المختصر الكبير للأبهري ما جاء في الرجل يوصي بعتق وحج وهو صرورة

شرح المختصر الكبير للأبهري

الأبهري

Printed page ٣/ ١٨٣

[١٩٨٥] مسألة: قال: وإذا تصدّق المريض الثَّقيل والذي يزحف إلى الصّفِّ بالصّدقة على غير وجه الوصيّة، ثمَّ صحَّ هذا وسَلِمَ هذا، لم يرجعا فيها (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنّهما قد بَتلا الصّدقة في الحال ولم يُوصِيَا بها، فلزمهما ذلك، كما لو أعتقا عبداً بتلاً، لم يجز لهما الرّجوع فيه؛ لأَنَّهُ عِتْقٌ مُنَجَّزٌ، وكذلك الصّدقة والهبة عطيّةٌ منجّزةٌ، ليست بوصيّةٍ، فلا رجوع لهما في ذلك (٢).

•••

[١٩٨٦] مسألة: قال: ومن حضرتها الوفاةُ، فتصدَّقت بمهرٍ لها على زوجها على ابنتين له من غيرها، فذلك جائزٌ (٣).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا صدقةٌ على أجنبيّ منها، فلا بأس بذلك، وهي جائزةٌ، وإنّما الذي لا يجوز في المرض: الصّدقة، أو الهبة للوارث؛ لِأَنَّهَا تصير وصيّة له، وذلك غير جائزٍ إلَّا بإذن كلّ الورثة.

•••

[١٩٨٧] مسألة: قال: ومن ابتاع جاريةً في مرضه بعشرة دنانير، ثمَّ أعتقها، وثُلُثُهُ لا يَحْمِل، عَتَقَ منها بقدر الثُّلُث، ويَسْتَرِقُّ الورثة ما بقي (٤).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ أعتق أكثر من الثّلث، فقصر عن الثّلث؛ لأنَّ النَّبِيَّ