شرح المختصر الكبير للأبهري
Printed page ١/ ٢٣٥
فرضٌ، والفطر رخصةٌ من أجل مشقة الصّوم في السفر، فإذا قَوِيَ الإنسان عليه، كان الصّوم أفضل؛ لأنَّ الرخصة إنَّما هي للمشقة.
وليس كذلك قصر الصلاة في السفر، الاختيار عند مالكٍ القصر (١)؛ لأنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ قصر، ولم يتم (٢)، وقد صام النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ في السفر وأفطر.
•••
[١١٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَعَلِمَ أنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ أَوَّلَ يَوْمٍ (٣) - وَإِنْ طَلَعَ لَهُ الفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ - فَلْيَدْخُلْ صَائِماً (٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ (٥) لأنه بدخوله في أول النهار الحَضَرَ تزول مشقة السفر عنه، والرخصة في الفطر لمشقة الصّوم في السفر، فإذا زالت، وجب أن يصوم، هذا هو الاختيار.
فإن أفطر لم يكن عليه غير القضاء؛ لأنَّهُ أفطر في السفر قبل أن يحضر.
•••