شرح المختصر الكبير للأبهري
عباس: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ عَامَ الفَتْحِ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ النَّاسُ مَعَهُ، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالأَحْدَثِ، فَالأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ» (١).
وروى مالك، عن حميد الطويل (٢)، عن أنس بن مالك، أنَّهُ قال: «سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ فِي رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ» (٣).
ورواه مالك، عن هشام بن عروة (٤)، عن أبيه، عن عائشة: «أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ، قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ: أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟، وَكَانَ كَثِيرَ الصّوم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» (٥)، فلهذا قال مالك: «إنَّ الفطر والصوم واسعٌ في السفر».
قال مالكٌ: «والصوم أحب إليَّ لمن قوي عليه»؛ لأنَّ الصّوم في رمضان هو