شرح المختصر الكبير للأبهري
عن أبيه (١)، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه (٢).
وكذلك رواه أبو الزناد، عن الأعرج (٣)، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قال: «لَا تَصُومُ المَرْأَةُ يَوْماً مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ» (٤)، معنى ذلك: أنها إذا صامت بغير إذن زوجها، مَنَعَت زوجها من الوطء إن أراد ذلك، فلو كان لها أن تفطر باختيارها، لكان للزوج أن يُفَطِّرَها؛ للحق الذي له في الوطء، فلما منعها النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ من الصوم؛ لأنَّ ذلك يؤدِّي إلى منع الزّوج من حقِّه من الوطء، دلَّ على أنَّهُ لا يجوز لها أن تفطر اختياراً.
ومما يدل على ذلك، أنَّ المتطوع بالهدي إذا قلَّده وأشعره، وجب ذلك عليه، ولم يجز له أن يرجع فيه، كما لو أوجبه بالقول، فكذلك ما يدخل فيه من الصّوم والصلاة والحج في وجوب إتمامه، كما يوجبه بالقول، ثم يدخل فيه، لا فرق في ذلك.
•••