Skip to content

التعليقة على كتاب سيبويه هذا باب ما جرى من الأسماء التي من الأفعال وما أشبهها من الصفات التي ليست بفعل

التعليقة على كتاب سيبويه

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٢٤٥

الذي في (أسَرُّوا) راجع إلى قولهم (وهم)، ولما جاء (وأسَرُّوا) متراخيًا عن الأوّل كأنه قيل: مَن المُسِرّون؟ فقيل الذين ظَلموا، أي هُم الذين ظلموا، وقد يَسوغ ذلك في غير المتراخي، من ذلك قوله تعالى (قُل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار) كأنه قيل: ما هو؟ فقيل: هو النار، فالنّار خبرٌ محذوف المبتدأ، ومثله (لَمْ يلبثوا إلا ساعةً من نهار بلاغ). على قولهم: ما هي؟ أو كيف هي؟ فقال: ذاك بلاغٌ.

قال: فإن ثنَّيْت أو جمعت فإن أحسنه أن تقول: مَرَرْتُ برجلٍ قُرَشِيّان أبواه، ومررتُ برجلٍ كَهْلُونَ أصحابُه.

قال أبو علي: إذا ثَنَّيْتَ الصفة أو جمعتها فالوجه فيها الا تُعْمِلَها عمل الفعل، كما أنك إذا وصفتها فالوجه ألا تُعْمِلَها، لأنها بالتثنية والجمع تبعد من شبه الفعل، كما أنها بالوصف تبعدُ من شبهه، فلذلك اختير فيها