Skip to content

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن كتاب الطهارة ٦١ - باب الوضوء من الإناء

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٣٣٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

= فجعَل يتكلَّمُ بشيءٍ لا أدري ما هو، ويغمز بيديه، ثم أعطانيه فقال: "يا جابر! ناد بجفنةٍ" فقلتُ: يا جفنة الركب!، فأتيتُ بها تُحملُ، فوضعتُها بين يديْ رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ بيده في الجفنة هكذا، فبسطها، وفرَّق بين أصابعه، ثمَّ وضعها ثم قعر الجفنة، وقال: "خذْ يا جابر فصُبَّ عليَّ وقلْ بسم الله". فصببتُ عليه وقلتُ: بسم الله، فرأيتُ الماء يتفَوَّرُ من بين أصابع رسول الله ﷺ، ثُمَّ فارت الجفنةُ ودارت حتى امتلأت.

فقال: "يا جابر! ناد من كان له حاجةٌ بماءٍ". فأتى الناس فاستقوا حتى رووا. قال: فقلتُ: هل بقى أحدٌ له حاجةٌ؟ فرفع رسول الله ﷺ يده من الجفنة، وهى ملأى .... ".

أخرجه مسلمٌ (١٨/ ١٤٥ - ١٤٦ نووي) والَّلفْظُ لَهُ، وقوامُ السُّنة الأصبهاني، (٣٧)، والبيهقي (٦/ ٧ - ١٠) كلاهما في "الدلائل" من طريق يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد.

وقد رواه عن جابر آخرون كأبي الزبير، وعمرو بن دينار وغيرُهما.

ثُمَّ اعلم أن هذه الأحاديث جرت في وقائع متعددة كما صرَّح بذلك ابنُ حبان وغيره، فصلى الله وسلم على نبينا ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.

***