بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= * الخامسُ:
صرّح علماء الحديث وحفاظه أن هذا الحديث لا يصحُّ إلا بهذا السند، مثل النسائىّ، والترمذىّ، والطبرىّ، وحمزة الكنانى.
قال أبو بكر البزار:
"لا نعلم روى هذا الحديث إلا عن عمر، عن رسول الله ﷺ إلَّا بهذا الإسناد" اهـ.
وكذا قال أبو على بنُ السكن، والخليلى، وأبو عبد الله محمد بن عتاب، وابنُ الجوزى وغيرُهم.
قال الخطابى:
"لا أعلمُ خلافًا بين أهل العلم أنَّ هذا الحديث لا يصحُّ مسندًا عن النبي ﷺ إلَّا من حديث عمر رضى الله عنه" اهـ.
قال الحافظ في "الفتح" (١/ ١١):
"وأطلق الخطابى نفى الخلاف بين أهل الحديث في أنه لا يعرف إلَّا بهذا الإسناد وهو كما قال لكن بقيدين: أحدهما الصحةُ، لأَنَّهُ ورد من طرق معلولة ذكرها الدارقطنيُّ، وأبو القاسم ابن مندة وغيرُهما، ثانيهما: السياق لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية" اهـ.
* قُلْتُ: ما نقلتُه عن الخطابى ذُكر فيه القيد الأول، فقال:
"لا يصحُّ مسندًا"، فلا يستدرك عليه ذلك. والله أعلمُ. =
***