Skip to content

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن كتاب الطهارة ٥٨ - باب فضل الجنب

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٢٤٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

= قال الطبرانيُّ:

"لم يرو هذا الحديث عن الزهريِّ، عن القاسم، إلا إبراهيمُ".

قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٦٣):

"كذا رواه أكثر أصحاب الزهري -يعني عنه عن عروة- وخالفهم إبراهيم بن سعد فرواه عنه عن القاسم بن محمد أخرجه النسائيُّ، ورجح أبو زرعة الأول، ويُحتمل أن يكون للزهرى شيخان، فإن الحديث محفوظ عن عروة والقاسم من طرق أخرى" اهـ.

* قُلْتُ: وما رجحَهُ أبو زرعة رحمه الله تعالى -كما في "العلل" (ج ١/ رقم ١٥٩) لابن أبي حاتم -هو الراجح عندى- لأن الاحتمال الذي أبداه الحافظ ﵀ إنما يَرِدُ إن كان الراوى عن الزهري ثبتًا فيه. ولكن الراوى عنه هو إبراهيم بن سعد، وهو وإن كان ثقةً، إلا أن صالح جزرة تكلم في روايته عن الزهري خصوصًا، وذكره ابنُ عدي في "الكامل" وساق له أحاديث خالف فيها أصحاب الزهرى المتقنين.

وأشار إلى ذلك ابنُ عديٍّ، فقال:

"وهذا الحديث يرويه إبراهيمُ بْنُ سعدٍ، عن الزُّهرىِّ، عن القاسم، عن عائشة، وأصحابُ الزهريّ خالفوه فرووه عن الزهرىّ، عن عروة، عن عائشة".

ثُمَّ رأيتُ الدارقطني ﵀ أشار إلى رجحان ما رجحه أبو زرعة وهو الذي اخترناه والحمد لله.

فقال ﵀ في "العلل" (ج٥/ ق ٢٤/ ١):

"خالفهم إبراهيمُ بْنُ سعدٍ، فرواه الزهريُّ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، والقولُ قولُ من قال: عن عروة" اهـ. فالحمد لله على التوفيق. =