بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= "ومحمد بن سيرين ينفرد بذكر التراب فيه من حديث أبي هريرة".
وقال أيضًا في "السنن" (١/ ٢٤١) بعد أن رواه من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة:
"حديثٌ غريبٌ، إنْ كان حفظه معاذٌ فهو حسنٌ، لأنّ التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة غيرُ ابْنِ سيرين".
قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٢٣) معلقًا:
"فأشار إلى تعليله".
قال الحافظ العراقي:
"قلتُ: تابعه عليه أخوهُ يحيى بنُ سيرين فيما رواه البزَّارُ، وقال: "أولاهنَّ أو أخراهنَّ بالتراب".
* قُلْتُ: ورواه الحسن عن أبي هريرة؛ مرّ ذكرُه ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة إلا أحرفًا يسيرة، وهو مدلسٌ ولم يصرح بالتحديث.
* الرَّابِعُ:
ادعى بعضُ الأحناف أنَّ الأمر بالغسل سبعًا كان عند الأمر بقتل الكلاب، فلما نهى عن قتلها نُسخ الأمر بالغُسل.
قال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٢٧٧):
"وتُعُقِّب بأنَّ الأمر بقتلها كان في أوائل الهجرة، والأمر بالغسل متأخرٌ جدًّا، لأنه من رواية أبي هريرة وعبد الله بن مغفل، وقد ذكر ابن مُغفَّلٍ أنه سمع النبيَّ ﷺ يأمر بالغسل، وكان إسلامُه سنة سبعٍ كأبي هريره، بل سياقُ مسلمٍ ظاهرٌ في أنَّ الأمر بالغسل كان بعد الأمر بقتل الكلاب" اهـ. =