Skip to content

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

أبو إسحق الحويني

Printed page ١/ ٤٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

= وفي الباب أيضًا عن ابن عمر، ﵄.

أخرجه البخاري (١/ ٣٥٦) - فتح، ومسلمٌ (٢٢٧١/ ١٩ و ٣٠٠٣/ ٧٠)، والبيهقي (١/ ٣٩ - ٤٠) من طريق نافع، عنه، مرفوعًا: "أراني أتسوَّكُ بسواكٍ، فجاءني رجلانِ أحدُهما أكبرُ من الآخر، فناولتُ السواكَ الأصغر منهما، فقيل لي: كبِّر، فدفعته إلى الأكبر منهما".

قال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣٥٧):

"وفيه أن استعمال سواك الغير ليس بمكروهٍ، إلا أن المستحَبَّ أن يغسله، ثم يستعمله" اهـ.

وفي الباب عن عائشة ﵂.

أخرجه أبو داود (٥٢)، ومن طريقه البغويُّ في "شرح السُّنة" (١/ ٣٩٧) من طريق عنبسة بن سعيد الكوفي الحاسبُ، حدثني كثيرٌ، عن عائشة، قالت: "كان نبيُّ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستاكُ، فيعطيني السواك لأغسله، فأبدأ به وأستاكُ، ثمَّ أغسلُهُ، وأدفعه إليه".

* قُلْتُ: وسندُهُ حسن في الشواهد.

وكثير بن عبيد، هو رضيعُ عائشة. لم يوثقه إلا ابنُ حِبَّان وروى عنه جماعةٌ. وقال النووي في "المجموع" (١/ ٢٨٣): "حديثٌ حسنٌ، رواه أبو داود بإسنادٍ جيدٍ" قال الحافظُ في "الفتح" (١/ ٣٥٧):

"وهذا دالٌّ على عظم أدبها، وكبير فطنتها، لأنها لا تغسله ابتداءً حتى لا يفوتها الاستشفاء بريقه، ثم غسلته تأدبًا وامتثالًا. =