بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ففهم الهيثميُّ ﵀ أن قوله "مثله" يعني حديث ابن مسعودٍ برمته، فأورده في "المجمع" (١/ ٢٨٦) في "باب في الأرض تصيبُها النجاسة"، وقال: "وروى أبو يعلى عقبه بإسنادٍ رجاله رجال الصحيح عن أنسٍ، عن النبي ﷺ، قال: مثله" اهـ.
* قُلْتُ: ولا يظهر لي ما فهمه الهيثميُّ ﵀، وإنما قول أبي يعلى "مثله" يقصد به آخر الحديث، وهو قول النبي ﷺ: "المرء مع من أحبَّ" دون أوله لأمورٍ:
* الأول: أنه لا يحفظ "الحفر" في حديث أنسٍ كما يأتي.
*الثاني: أنَّ الحافظ ابن حجر ذكر حديث ابن مسعود في "المطالب العالية" (ج ١ / رقم ١٦) وعزاه لأبي يعلى ولم يذكر عن "أنسٍ" شيئًا في باب "إزالة النجاسة".
* الثالث: أن آخر الحديث هو المحفوظ من حديث سالم عن أنسٍ.
فقد أخرجه أحمد (٣/ ٢٠٧، ٢٥٥) قال: حدثنا أسودُ بنُ عامرٍ، ثنا أبو بكر بن عياش، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنسٍ قال: أقبل رسول الله ﷺ يمشي حتى انتهى إلى المسجد قريبًا منه، قال: فأتاهُ شيخٌ -أو رجلٌ- قال: متى الساعةُ يا رسول الله؟! قال: "وما أعددت لها؟ " فقال الرجل: والذي بعثك بالحق ما أعددت لها من كثير صلاةٍ ولا صيامٍ، ولكني أحب الله ورسوله. قال: "فأنت مع من أحببت". وأخرجه ابن الأبار في "معجمه" (ص ٧٠ - ٧١) عن أحمد ابن عبد الجبار العطاردى، نا أبو بكر بن عياش به. =