Skip to content

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن كتاب الطهارة ٤٤ - باب التوقيت فى الماء

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٣٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

= رسول الله ﵌ أولى أن يُتبَّع، وبالله التوفيق". اهـ.

وقال الحافظ العلائى في "جزء في تصحيح حديث القلتين" (ق ٩):

"فثبت أن الحديث (١) مرفوعًا ليس بصحيحٍ، ولا يجوز الاحتجاج به.

وأما ما روى عن أبي هريرة ﵁، فهو ما رواهُ عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن سنان، عن عبد الرحمن ابن أبي هريرة، عن أبيه قال: "إذا كان الماء أربعين قُلَّةً لم يحمل خبثًا".

وابنُ لهيعة ضعيفٌ لا تقومُ به الحجةُ. قال الدارقطنيّ: خالفه غيرُ واحدٍ رووه عن أبي هريرة: "أربعين غربًا" ومنهم من قال: "أربعين دلوًا"، فلم يصح عن أبي هريرة قوله: "أربعين قلةً"، ولو صحَّ ذلك لم يكن معارضًا لقول رسول الله-ﷺ، وليس أبو هريرة من رواة حديث القلتين حتى يُعلَّلَ الحديث بقوله عند من يقول بأن مخالفة الصحابيّ الراوى للحديث يؤثر فيه. فثبت صحةُ حديث ابن عمر في اشتراط بلوغ الماء قلتين في دفع النجاسة. قال الإِمام أبو سليمان الخطابي: الحديث صحيحٌ احتج به الشافعيُّ، وأحمدُ بنُ حنبل، وإسحق بن راهويه، وأبو عبيد ويحيى وآخرون غيرُهم. وممن صحَّحهُ الإِمام أبو جعفر الطحاويُّ الحنفيّ ولم يعترض على سنده بشىءٍ وإنما اعترض عليه بحمل مقدار القلتين، وأنه ليس له حد محدودٌ، والجواب عن ذلك موضعُهُ غير هذا، والله أعلمُ" اهـ.

* قُلْتُ: فحاصلُ البحث أن الَّلفْظ الثابت هو لفظُ حديث الباب، وما دون ذلك لم يثبت فينتفى الاضطراب رأسًا، والحمد لله على التوفيق. =