Printed page ٦/ ٢٣٩
لظُهُورِ رُشدِهِ، وموضع الحظِّ (١) فيه، فيجب التَّمَسُّكُ به (٢).
ومعنى قول ابن عباس: (مِنْ حقيقة الإيمان)؛ أي: مِمَّا عَزَمْتم عليه مِنَ الأمر، وهو الإيمانُ والتصديق لِوَعْدِ الله بالنُّصْرِةِ.
١٨٧- قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ الآية.
قال ابن عباس (٣)، والسدّي (٤)، والكلبي (٥)، والمفسِّرون (٦): نَزَلت في يهود المدينة، أخَذَ اللهُ ميثاقهم في التوراة، لَيُبَيِّنُنَّ شأن محمد ﷺ، ونَعْتِهِ، وَمَبْعَثِهِ، ولا يُخْفُونَه، فَنَبَذوا الميثاقَ، ولم يَعْمَلُوا به (٧).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ج): (الخط). (٢) العَزْمُ -في اللغة-: الجِدُّ، وما عَقَد عليه قلْبُك مِنْ أنك فاعله. و (عَزَمَ الأمْرُ): جَدَّ الأمر. و (عزائم الأمور، وعَوازِمُها): فرائضها التي عَزَمَ اللهُ علينا بفعلها، أو التي يُؤَكَد الرأي أو النية والعزم عليها. و (عزائم الله): فرائضه التي أوجبها علينا. انظر (عزم) في: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٤٢٥، و"اللسان" ٥/ ٢٩٣٢، و"الكُلِّيَّات" لأبي البقاء ٦٥٠، و"المصباح المنير" ١٥٥. (٣) قوله في: "تفسير الطبري" ٤/ ٢٠٢، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٣٥، و"النكت والعيون" ١/ ٤٤١، و"زاد المسير" ١/ ٥٢١، و"الدر المنثور" ٢/ ١٨٩. (٤) قوله في: "تفسير الطبري" ٤/ ٢٠٢، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٣٦، و"النكت والعيون" ١/ ٤٤١، و"زاد المسير" ١/ ٥٢١. (٥) لم أقف على مصدر قوله. (٦) منهم: سعيد بن جبير، وابن جريج، ومقاتل. انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٣٢٠، و"تفسير الطبري" ٤/ ٢٠٢، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٣٥ - ٨٣٦، و"زاد المسير" ١/ ٥٢١، و"الدر المنثور" ٢/ ١٩٠. (٧) وذهب قتادة إلى أن الآية مَعنِيٌّ بها كل من أوتي علمًا بأمر الدين. انظر: "تفسير الطبري" ٧/ ٤٦١، و"ابن أبي حاتم" ٩٤٨، و"الثعلبي" ٣/ ١٦٨أ، و"الدر المنثور" ٢/ ٤٠٢، وزاد نسبة إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وهو قول محمد بن كعب، والحسن. انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٦٨ أ، و"تفسير =