Printed page ٦/ ٢٤٠
قوله تعالى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (١) يُقرأ بالياء والتاء (٢). فَمَن قرأ بالياء؛ فلأنهم غَيْبٌ. ومن قرأ بالتاء؛ حَكَى المخاطبةَ التي كانت في وقت أخذ الميثاق.
ومثل (٣) هذه الآية: قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ٨٣]، بالياء والتاء (٤). وقد تقدم القول في ذلك.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= القرطبي" ٤/ ٣٠٤. ولا تعارض بين القولين؛ لأن الآية وإن كانت خاصة في اليهود، إلا أنَّ العِبْرَة بعموم لفظها، فيدخل فيها هم وغيرُهم مِنْ أصحابِ العِلْمِ، ولذا قال ابن عَطِيَّة: (الآية توبيخ لِمُعاصِرِي النبي ﷺ، ثم هو مع ذلك خبر عامٌّ لهم ولغيرهم)، ثم تابع قائلاً: (وقال جمهورٌ من العلماء: الآية عامَّةٌ في كلِّ مَنْ عَلَّمه اللَهُ عِلْما، وعلماءُ الأمَّةِ داخلون في هذا الميثاق). "المحرر الوجيز" ٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠، وانظر: "تفسير القرطبي" ٤/ ٣٠٤، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٤٧٢. (١) (أ)، (ب)، (ج): ﴿ولا يكتمونه﴾ . والمثبت وفق رسم المصحف الشريف. (٢) قرأ بالياء فيهما -على الغيبة-: ﴿لَيُبَيِّنُنَّهُ﴾ ، ﴿ولا يَكتُمُونَه﴾ : ابنُ كثير، وأبو عمرو، وعاصم -في رواية أبي بكر عنه-. وقرأ الباقون -نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وعاصم، في رواية حفص- بالتاء فيهما -على الخطاب-. انظر: "السبعة" ٢٢١، و"القراءات"، للأزهري ١/ ١٣٤، و"إعراب القراءات السبع" لابن خالويه ١/ ١٢٥، و"الحجة" للفارسي ٣/ ١٠٦، و"الإقناع" ٢/ ٦٢٥. (٣) في (ج): (وميث) بدلًا من: (ومثل). (٤) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: ﴿لا يَعبدون﴾ -بالياء-. وقرأ أبو عمرو، ونافع، وعاصم، وابن عامر: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ -بالتاء-. انظر: "الحجة" للفارسي ٢/ ١٢١، و"الكشف" لمكي ١/ ٢٤٩.