Skip to content

تهذيب الآثار - مسند علي مسند علي بن أبي طالب القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب فمن ذلك قول النبي ﷺ: " اللهم إني بك أصول "، يعني ﷺ بقوله: " بك أصول "، بك أسطو على أعدائك، يقال للفحل من الإبل إذا عدا على آخر، واثبا عليه بالعض: صال عليه، ومنه قول

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ١٠٢

الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أُصُولُ» ، يَعْنِي ﷺ بِقَوْلِهِ: «بِكَ أُصُولُ» ، بِكَ أَسْطُو عَلَى أَعْدَائِكَ، يُقَالُ لِلْفَحْلِ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا عَدَا عَلَى آخَرَ، وَاثِبًا عَلَيْهِ بِالْعَضِّ: صَالَ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ

عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ التَّغْلِبِيِّ:

[الْبَحْر الوافر]

فَصَالُوا صَوْلَهُمْ فِيمَنْ يَلِيهِمْ ... وَصُلْنَا صَوْلَنَا فِيمَنْ يَلِينَا

فَآبُوا بِالنِّهَابِ وَبِالسَّبَايَا

وَأُبْنَا بِالْمُلُوكِ مُصَفَّدِينَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: آبُوا: رَجَعُوا. يُقَالُ مِنْهُ: آبَ فُلَانٌ مِنْ سَفَرِهِ فَهُوَ يَؤُوبُ أَوْبًا وَإِيَابًا، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «تَوْبًا لِرَبِّنَا أَوْبًا» ، يَعْنِي بِالْأَوْبِ: الرُّجُوعَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ «لَا يُغَادِرُ حُوبًا» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ: لَا يَدَعُ ذَنْبًا، يُقَالُ مِنْهُ: غَادَرَ فُلَانٌ فُلَانًا بِمَوْضِعِ كَذَا: إِذَا تَرَكَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:

[الْبَحْر الوافر]

فَغَادَرَهُنَّ مُنْعَفِرًا زَهِيقًا ... وَآخَرَ مُثْبَتًا يَشْكُو الْجِرَاحَا