Skip to content

تهذيب الآثار - مسند علي مسند علي بن أبي طالب ذكر الأخبار الواردة عن رسول الله ﷺ بما كان يقوله إذا أراد السفر وقد روي عن رسول الله ﷺ في ذلك أشياء نذكر ما حضرنا من ذلك ذكره، فمن ذلك ما

تهذيب الآثار - مسند علي

ابن جرير الطبري

Printed page ٣/ ١٠٠

وَكَانَ آخَرُونَ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ مَا

١٧٢ - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ رَجُلَيْنِ، سَمَّاهُمَا، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: مَا أَرَادَ عَبْدٌ سَفَرًا فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ إِلَّا كَلَأَهُ اللَّهُ وَكَفَاهُ وَوَقَاهُ: اللَّهُمَّ لَا شَيْءَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا شَيْءَ إِلَّا مَا شِئْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، لَنْ يُصِيبُنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا، هُوَ مَوْلَانَا، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ، حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ " فَإِذَا كَانَ صَحِيحًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ مِمَّا كَانَ يَقُولُهُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا، وَعَنْ أَصْحَابِهِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ قِيلِهِمْ، فَأُحِبُّ لِمَنْ أَرَادَ سَفَرًا لِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ غَزْوِ جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ تِجَارَةٍ، أَوْ فِيمَا أَرَادَ، مِمَّا لَمْ يَكُنْ

Printed page ١٠١

سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ، أَنْ يَقُولَ مَا صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا قَدْ بَيَّنَا، وَأَيُّ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الْقِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ قَالَهُ قَائِلٌ، فَقَدْ أَحْسَنَ، وَإِنْ هُوَ تَعَدَّى ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُهُ، أَوْ غَيْرُهُ، فَقَدْ أَجْزَأَهُ وَأَحَبُّ الْأَقْوَالِ إِلَيَّ أَنْ يَقُولَهُ، إِذَا أَرَادَ ذَلِكَ مُرِيدٌ، مَا جَمَعَ جَمِيعَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللَّهِ , آمَنْتُ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمْتُ بِهِ، وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ أَنْتَشِرُ وَأَسِيرُ وَأَحُلُّ، وَإِلَيْكَ أَتَوَجَّهُ، وَبِكَ أَعْتَصِمُ، فَإِنَّكَ ثِقَتِي وَرَجَائِي، اللَّهُمَّ اكْفِنِي أُمُورِي كُلَّهَا، مَا هَمَّنِي مِنْهَا، وَمَا لَا أَهْتَمُّ بِهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، اللَّهُمَّ زَوِّدْنِي التَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَالْعَمَلَ بِمَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ بَلِّغْنِي بَلَاغًا يُبَلِّغُ خَيْرًا، مَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيَّ السَّفَرَ، وَاطْوِ لِيَ الْأَرْضَ، واصْحَبْنِي مِنْكَ بِنُصْحٍ، وَأَقْلِبْنِي بِذِمَّةٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ، اللَّهُمَّ لَا شَيْءَ إِلَّا مَا شِئْتَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، لَنْ يُصيِبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي، أَنْتَ مَوْلَايَ، عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ، وَبِكَ أَسْتَعِينُ فِي أُمُورِي كُلِّهَا، حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , تَوَفَّنِي مُسْلِمًا، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ. فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ جَمَعَ جَمِيعَ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ نُهُوضِهِ

Printed page ١٠٢

لِسَفَرِهِ، وَمَا كَانَ السَّلَفُ يَدْعُونَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَحْرَجْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ فَرْضٍ قِيلُهُ عَلَى أَحَدٍ بِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ، فِي حَالِ عَزْمِهِ عَلَى السَّفَرِ