٢٥- وحديث السائب١ بن يزيد أخرجه أبو داود عن يزيد٢ أن خصيفة عن السائب، عن رجل٣ قد سماه، أن رسول الله ﷺ ظاهر يوم أحد بين درعين، أو لبس درعين٤. وأخرجه الترمذي في الشمائل٥.
والحديث سكت عنه المنذري٦، وفيه إبهام وهو قوله عن رجل.
وأخرجه ابن ماجه: فقال: عن السائب بن يزيد إن شاء الله تعالى: أن النبي ﷺ يوم أحد خذ درعين، كأنه ظاهر بينهما٧. وهو عند أحمد أيضا فحدث به يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، مرة بالاستثناء، ومرة بدون استثناء٨.
قال المباركفوري في أثناء شرحه للحديث: قوله: كان على النبي ﷺ درعان "أي مبالغة في قوله تعالى: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ ، [سورة النساء، من الآية:٧١] .وقوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [سورة الأنفال، من الآية:٦٠] . فإنها تشمل الدرع، وإن فسرها النبي ﷺ بأقوى أفرادها حيث قال: ألا إن القوة الرمي، ثم قال: قال القاري٩: وفيه إشارة إلى جواز المبالغة في أسباب المجاهدة وأنه لا ينافي التوكل والتسليم بالأمور الواقعة المقدرة"١٠.