Skip to content

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف الباب الثالث: في بيان أبرز الأحكام المستنبطة من غزوة حنين الحكم السابع عشر: عمرة الرسول ﷺ من الجعرانة

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

إبراهيم بن إبراهيم قريبي

Printed page ٢/ ٧٢٤

الحكم السابع عشر: عمرة الرسول ﷺ من الجعرانة

بعد أن رجع رسول الله ﷺ من حصار الطائف نزل الجعرانة وكان بها غنائم هوازن، فمكث بها بضع عشرة ليلة قسم خلالها الغنائم بين المقاتلين ثم أحرم منها بعمرة ثم توجه إلى مكة ولما فرغ من عمرته عاد إلى الجعرانة من ليلته ثم توجه منها إلى المدينة المنورة.

قال ابن إسحاق: "ثم خرج رسول الله ﷺ من الجعرانة١ معتمرا، وأمر ببقايا الفيء فحبس بمجنة بناحية مر الظهران، فلما فرغ رسول الله ﷺ من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة، واستخلف عتاب بن أسيد على مكة، وخلف معاذ بن جبل، يفقه الناس في الدين، ويعلمهم القرآن، واتبع رسول الله ﷺ ببقايا الفيء٢".

ونقل ابن كثير قول ابن إسحاق هذا ثم قال: "الظاهر أنه ﵇ إنما استبقى بعض المغنم ليتألف به من يلقاه من الأعراب فيما بين مكة والمدينة ٣".

وقد وردت في عمرة الجعرانة الأحاديث الآتية: "حديث أنس بن مالك عند البخاري ومسلم وغيرهما وهذا سياقه عند البخاري:

٢٩٩- قال: "حدثنا هدبة٤ بن خالد حدثنا همام عن قتادة أن أنساً ﵁ أخبره قال: "اعتمر رسول الله ﷺ أربع عُمَرٍ، كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته: "عمرة الحديبية في ذي القعدة، وعمرة من العام المقبل في ذي القعدة،