Skip to content

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف الباب الثالث: في بيان أبرز الأحكام المستنبطة من غزوة حنين الحكم الثالث عشر: استحقاق القاتل سلب القتيل

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

إبراهيم بن إبراهيم قريبي

Printed page ٢/ ٦٧٥

وكذلك من ذفف على جريح، ومن قتل من قطعت يداه ورجلاه١.إهـ.

وقال الأمين الشنقيطي: "ولا يستحق القاتل سلب المقتول، إلا أن يكون المقتول من المقاتلة الذي يجوز قتالهم، فأما إن قتل امرأة أو صبيا أو شيخا فانيا، أو ضعيفا مهينا، أو مثخنا بالجراح لم تبقى فيه منفعة، فليس له سلبه".

ثم قال: "ولا خلاف بين العلماء: "في أن من قتل صبيا أو امرأة أو شيخا فانيا لا يستحق سلبهم، إلا قولاً ضَعِيفاً جدا يروى عن أبي ثور، وابن المنذر، في استحقاق سلب المرأة، ثم قال: "والدليل على أن من قتل مثخن بالجراح لا يستحق سلبه، أن عبد الله بن مسعود، هو الذي ذفف على أبي جهل يوم بدر وحز رأسه٢، وقد قضى النبي ﷺ بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح الذي أثبته، ولم يعط ابن مسعود شيئا ثم قال: "وهذا هو الحق الذي جاء به الحديث المتفق عليه فلا يعارض بما رواه الإمام أحمد، وأبو داود عن ابن مسعود "أن رسول الله ﷺ نفله سيف أبي جهل يوم بدر" ٣؛ لأنه من رواية ابنه أبي عبيدة ولم يسمع منه".

وكذلك المقدم للقتل صبرا لا يستحق قاتله سلبه، لأن النبي ﷺ أمر بقتل النضر بن الحارث العبدري، وعقبة بن أبي معيط الأموي صبرا يوم بدر، ولم يعطي من قتلهما شيئا من سلبهما".

واختلفوا فيمن أسر أسيرا: "هل يستحق سلبه إلحاقا للأسر بالقتل أو لا؟

والظاهر أنه لا يستحقه، لعدم الدليل فيجب استصحاب عموم: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ ، [سورة الأنفال، من الآية: ٤١] ، الآية.

حتى يرد مخصص من كتاب أو سنة صحيحة، وقد أسر النبي ﷺ والمسلمون، أسارى بدر، وقتل بعضهم صبرا كما ذكرنا، ولم يعطي أحد من الذين أسروهم شيئا من أسلابهم، ولا من فدائهم بل جعل فداءهم غنيمة.