Printed page ٢/ ٦٢٠
هذا، وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة١، وذلك٢ في بعض أسفاره".
ومحلم رجل طويل آدم٣ وهو في طرف الناس، فلم يزالوا٤ حتى تخلص فجلس بين يدي رسول الله ﷺ وعيناه تدمعان، فقال: "يا رسول الله إني قد فعلت الذي بلغك وإني أتوب إلى الله، فاستغفر الله لي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام٥، اللهم لا تغفر لمحلم بصوت عال٦".
زاد أبو سلمة ٧: "فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ردائه".
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ وعند ابن إسحاق وابن ماجه والبلاذري وأحمد: "فقبلوا الدية". وعند أحمد وابن إسحاق والبلاذري: "فقبلوا الدية ثم قالوا: "أين صاحبكم هذا، يستغفر له رسول الله ﷺ فقام رجل آدم ضرب طويل، عليه حلة له، قد كان تهيأ للقتل فيها، حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال له: "ما اسمك؟ قال: "أنا محلم بن جثامة". ٢ وذلك: "أي القتل والقصة، أما القتل فكان في سرية إضم كما سيأتي في حديث عبد الله بن أبي حدرد، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا في ص ٦٠٤". وأما المطالبة بهذا القتيل فكانت في غزوة حنين كما هو عند ابن هشام وأحمد والبلاذري". ٣ الأدمة في الناس: "السمرة الشديدة، وعند ابن إسحاق: "ضرب طويل" والضرب خفيف اللحم". ٠ النهاية ١/٣٢و٣/٧٨) . ٤ فلم يزالوا: "أي معاونون لمحلم (حتى تخلص) بفتح الخاء وشدة اللام بصيغة الماضي، أي: "نجا من القتل، وذلك بقبول الدية". (عون المعبود ١٢/٢٢١) . وقال ابن إسحاق: "وأخبرنا سالم أبو النضر أنه حدث: "أنّ عيينة بن حصن وقيسا حين قال الأقرع بن حابس وخلا بهم، يا معشر قيس، منعتم رسول الله ﷺ قتيلا يستصلح به الناس، أفأمنتم أن يلعنكم رسول الله ﷺ، فيلعنكم الله بلعنته، أو أن يغضب عليكم بغضبه؟ والله الذي نفس الأقرع بيده، لتسلمنه إلى رسول الله ﷺ فليصنعن فيه ما أراد، أو لآتين بخمسين رجلا من بني تميم يشهدون بالله كلهم، لقتل صاحبكم كافرا، ما صلى قط، فلأطلن دمه، فلما سمعوا ذلك قبلوا الدية". (سيرة ابن هشام ٢/٦٢٨، والروض الأنف ٧/٤٩٠) . قال ابن كثير في البداية والنهاية ٤/٢٢٥: "وهذا الحديث منقطع معضل". ٥ وعند الزرقاني: "أقتلته بعدما قال أني مسلم، قال: "إنما قالها متعوذاً، قال: "أفلا شققت على قلبه لتعلم أصادق هو أم كاذب؟ قال: "وهل قلبه إلا مضغة من لحم، قال ﷺ: "إنما كان ينبئ عنه لسانه"، وفي رواية "فقال ﷺ: "لا ما في قلبه تعلم ولا لسانه صدقت". (شرح المواهب ٢/٢٨٦، والسيرة الحلبية٣/٢٠٧) . ٦ وعند ابن إسحاق: "قال: "فرفع رسول الله ﷺ يده، ثم قال: "اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة ثلاثا". قال: "فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه قال: "فأما نحن فنقول فيما بيننا: "إنا لنرجوا أن يكون رسول الله ﷺ قد استغفر له، وأمّا ما ظهر من رسول الله ﷺ فهذا". وعند أحمد: "قال رسول الله ﷺ: "اللهم لا تغفر لمحلم لا تغفر لمحلم ثلاث مرات فقام من بين يديه، وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه، فأما نحن بيننا: "فنقول قد استغفر له، ولكنه أظهر ما أظهر ليدع الناس بعضهم من بعض". والقائل: "أما نحن الخ هو زياد بن ضميرة الضمري عن أبيه عن جده، كما هو عند البلاذري". ٧ أبو سلمة: "هو حماد بن سلمة".