Skip to content

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف الباب الثالث: في بيان أبرز الأحكام المستنبطة من غزوة حنين الحكم العاشر: العارية من حيث الضمان وعدمه

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

إبراهيم بن إبراهيم قريبي

Printed page ٢/ ٦١١

قال: "بل عارية مضمونة" قال: "فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله أن يضمنها له، قال: "أنا اليوم في الإسلام أرغب". وفي لفظ "إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعا فهل نغرم لك؟ قال: "لا يا رسول الله، لأن في قلبي اليوم ما لم يكن يومئذ".

قال أبو داود: "وكان أعاره قبل أن يسلم، ثم أسلم"١.

ومن خلال هذه النصوص وغيرها اختلف العلماء في ضمان العارية وعدمه".

ومنشأ الخلاف من قوله "عارية مضمونة".

قال ابن قيم الجوزية: "وفيها٢ أن رسول الله ﷺ شرط لصفوان في العارية الضمان، فقال: "عارية مضمونة".

فهل هذا إخبار عن شرعه في العارية، ووصف لها بوصف شرعه الله فيها، وأن حكمها الضمان كما يضمن المغصوب، أو إخبار عن ضمانها بالأداء بعينها ومعناه: "أني ضامن لك تأديتها، أنها لا تذهب، بل أردها إليك بعينها؟ هذا مما اختلف فيه الفقهاء".

فقال الشافعي وأحمد بالأول: "وأنها مضمونة بالتلف"٣.

وقال أبو حنيفة ومالك بالثاني: "وأنها مضمونة بالرد على تفصيل في مذهب مالك وهو أن العين إن كانت مما لا يغاب عليه٤، كالحيوان والعقار، لم تضمن بالتلف إلا أن يظهر كذبه، وإن كانت مما يغاب عليه كالحلي ونحوه، ضمنت بالتلف".

إلا أن يأتي ببينة تشهد على التلف.