مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
يكون ذلك من الفخر المذموم، وفيه رضاء السائل للحق بالوعد إذا تحقق عن الواعد التنجيز، وفيه أن الإمام مخير في قسم الغنيمة إن شاء بعد فراغ الحرب، وإن شاء بعد ذلك"١.
والحديث رواه الطبراني أيضا والطبري من طريق نافع٢ بن جبير ابن مطعم عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه قال: وهو عند ثنية الأراكة٣ وهو يعطي حين فرغ من حنين، فاضطره الناس إلى سلمة ٤ فانتزع غصن من السلمة رداءه، فالتفت إلينا بوجهه مثل شقة القمر، فقال: "أعطوني ردائي فأعطيناه إياه، ثم قال: تخافون علي البخل، فوالذي نفسي بيده لو كان عندي صواحي هذا الجبل لأعطيتكموه". وقال: "صوحا الجبل٥ جانبا مقادمه ومآخره"٦
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم" ٧.
١٨٠- وما رواه الطبري أيضا من حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ عام حنين سأله الناس فأعطاهم من البقر والغنم والإبل، حتى لم يبق شيء من ذلك، فقال: "فماذا تريدون أتريدون أن تبخلوني؟ فوالله ما أنا بخيل ولا جبان ولا كذوب، فجذبوا ثوبه حتى بدا منكبه فكأنما انظر حين بدا منكبه إلى شقة قمر من بياضه" ٨.